القائمة الرئيسية

الصفحات

القرصنة والإختراقات الإلكترونية قد تزدهر مع إستمرار أزمة فيروس كورونا

القرصنة والاختراقات الإلكترونية قد تزدهر مع استمرار أزمة فيروس كورونا

القرصنة والإختراقات الإلكترونية مع إستمرار أزمة فيروس كورونا

أثناء محاولتك تجنب الإصابة بفيروس حقيقي (كورونا كوفيد 19) واتخاذك لكل الإجراءات المتبعة للوقاية منه، يحاول المتسللون وقراصنة الإنترنيت إصابة أجهزتك ببرامج ضارة أو الحصول على معلوماتك الشخصية عبر اختراق بياناتك الشخصية على حاسوبك بشكل كبير إضافة الى الهواتف والألواح الإلكترونية أيضا.

إذ يقول خبراء الأمن أن محاولات القرصنة أصبحت أكثر تواترا بشكل عام، وأن أحد التكتيكات الأسرع نموا في هذا الصدد هو استخدام أزمة الفيروس كورونا كوفيد 19 كخدعة!

قالت Zscaler، وهي شركة أمنية، بأن تهديدات القرصنة على الأنظمة التي تراقبها زادت بنسبة 15٪ شهريًا منذ بداية هذه السنة، وفي شهر مارس، قفزت بنسبة 20٪. فبإمكان هذه الشركة رؤية أي نوع من الهجمات أو الاختراقات التي تأتي على شبكات عملائها من الشركات، وهناك فئة متزايدة من الاختراق تجذب الضحايا بوعد الحصول على معلومات أو الحماية من كورونا كوفيد 19، وهو المرض الناجم عن فيروس كورونا الجديد الذي تحول إلى جائحة عالمي مع أكثر من 200000 حالة وفاة و8000 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم.

من نواح عديدة، هذا هو العمل كالمعتاد للمتسللين، الذين يستخدمون الأحداث الحالية وأحداث الفيرال والأخبار الساخنة دائمًا لخداع ضحاياهم. فسواء كانت التطبيقات التي تعدك بالوصول المجاني إلى الأفلام التي ترشح لجائزة أوسكار أو الحيل التي قد تدر عليك المال السهل دون أدنى مجهود، أو وجود عطل في حاسوبك من شأن برنامج ما التخلص منه... فإن هذه الهجمات تعتمد على الخداع والتضليل دائما.

لكن الخبراء يقولون إن الهجمات تزداد تواترا، ومن الواضح من سلوك المتسللين أنهم يرون بأن اللحظة مربحة وخصوصا لأن عملهم في الأصل يجعلهم متصلين دائما بالحاسوب ولهذا أغلبيتهم نادرا ما يغادر غرفته فما بالك بالمنزل!

قال ديبين ديساي، نائب رئيس البحوث الأمنية في Zscaler، بأن فئتين رئيسيتين من الهجمات تستخدمان عبارة "فيروس كورونا" أو "كورونا كوفيد 19" لجذب الأهداف والضحايا بأعداد كبيرة. ففي شهر مارس، شهدت الشركة ما يقرب من 20000 حادثة فريدة من هجمات التصيد الاحتيالي، والتي تقودك إلى مواقع ويب احتيالية وتحاول خداعك لإدخال معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو أرقام بطاقات الائتمان. كما تم العثور على أكثر من 7000 حادثة تم فيها خداع الضحايا لبدء تنزيل البرامج الضارة، والتي أشارت جميعها إلى الأزمة الصحية.

أحد الهجمات التي وصفها Malwarebytes وهي شركة أمن معلوماتية أيضا، كان بريدًا إلكترونيًا ضارًا غير مرغوب فيه يعرض ملفًا يحتوي على معلومات من منظمة الصحة العالمية حول حماية الأطفال والشركات من الفيروس. وبعد تنزيله، يقوم الملف بتحميل برامج ضارة يمكنها سرقة بيانات تصفح الويب وتتبع كل شيء تقوم به.

وتم كذلك العثور على تطبيق آخر مرتبط بفيروس كورونا بواسطة Lookout، وهي شركة أمن متنقلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

بالإضافة إلى الهجمات المتزايدة، يسجل المزيد من الأشخاص نطاقات ويب جديدة تشير إلى فيروس كورونا كوفيد 19 الجديد في أسمائهم، بالإضافة إلى تسجيل المزيد من شهادات الأمان، وفقًا لشركة Zscaler و Sophos Labs، وهي شركة أخرى للأمن السيبراني. في حين أن هذا النشاط قد يكون مشروعًا، إلا أن البعض منه سيكون من المتسللين الذين يحاولون إنشاء مواقع ويب ذات مظهر شرعي لجذب الضحايا إليها. فشهادات الأمان تجعل مواقع الويب الاحتيالية تبدو آمنة، لأن المتصفحات لن تضع علامة عليها على أنها غير آمنة. كما تصعب الشهادات على برامج الأمان تحليل حركة المرور القادمة من مواقع الويب الضارة، لأنها تمكّن مالكي مواقع الويب من تشويش حركة المرور باستخدام التشفير.

إغسل يديك وقم بتحديث برامجك

يحث التحالف الوطني للأمن السيبراني الأمريكي إضافة الى عدة شركات أمنية أخرى وخبراء في المجال، مستخدمي الإنترنت على توخي الحذر عند زيارة مواقع الويب أو تنزيل التطبيقات المتعلقة بـ COVID-19.

يجب أن تكون حذرًا دائمًا من رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها التي تطلب معلوماتك الشخصية، ولا تحصل على التطبيقات من متجر Google Play إلا إذا كنت من مستخدمي Android.

يمكنك أيضًا المساعدة في منع البرامج الضارة من إتلاف أجهزتك عن طريق الحفاظ على تحديث برامجك في جميع الأوقات. وذلك يساعد على تصحيح الثغرات المعروفة التي يحاول المتسللون استغلالها. فبعد كل شيء جزء كبير من تحديثات البرامج تخص معظم الثغرات الأمنية التي يستغلها قراصنة النت.

وقالت إيفا فيلازكويز، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز موارد سرقة الهوية بالولايات المتحدة (وهو مركز خاص بحالات سرقة الهوية والمعلومات الشخصية على الحواسيب ومعظم الأجهزة الإلكترونية)، بأن تأثير كل هذه الاختراقات سيكون مضراً بالطبع. وفي معظم الأحيان، لا يدرك الأشخاص الذين يقعون ضحية لعمليات خداع أنهم سلموا معلوماتهم الشخصية إلى المجرمين حتى بعد إساءة استخدام البيانات. وقالت إن العواقب يمكن أن يتردد صداها لفترة طويلة.

عادة، عندما يستغل المحتالون الكوارث مثل الأعاصير أو الحرائق لخداع الناس، لا يوجد سوى عدد قليل من الضحايا المحتملين. لكن أزمة فيروس كورونا تضرب العالم بأسره، وعدد الأشخاص الذين يطلبون المساعدة والمعلومات ضخم. ولهذا تعتبر هذه الفرصة نادرة الحدوث، ومناسبة للقيام بعمليات الاختراق... وقد يكون أغلبية الشباب والجيل الناشئ واعين بكيفية تجنب الروابط والرسائل الالكترونية والإشهارات التي قد تسبب الضرر بمجرد الضغط عليها، لكن جزئا كبيرا من البالغين وكبار السن يجهلون مثل هذه الأمور وتبقى استعمالاتهم للهواتف والحواسيب وغيرها من الأجهزة المماثلة محدودة نوعا ما، وهم الضحايا الأكثر فيما يتعلق بعمليات الاختراق والاحتيال الإلكترونية.